مجتمع حروف | عالم تعشقه الأقلام ®
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

اذهب الى الأسفل
mohamed-kaid
mohamed-kaid
عضو مجتمع حروف
عضو  مجتمع حروف
[ ڪِتـابَاتِيّ : 40
[ جِنسك : ذكر
- [ آلتًسجيلٍ » : 12/02/2014
http://jewhara.ahlamountada.com/

فضل العشر من ذو الحجة Empty فضل العشر من ذو الحجة

الأربعاء 16 أبريل 2014 - 13:12
بسم الله الرحمن الرحيم

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد الا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير وأشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله بلغ الرسالة وأدى الامانة وجاهد فى سبيل الله حتى اتاه اليقين (يا أيها اللذين أمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)،
أما بعد فإن الله عز وجل لحكمته فضل بعض الأزمنة بعضها على بعض وبعض الأشهر على بعض وبعض الأيام على بعض وبعض الليالى على بعض وجعل منهم مواسم للتجارة الرابحة معه سبحانه وتعالى ومن هذه الأيام العشر من ذو الحجة وأيام التشريق وذلك لقوله تعالى ( واذكروا الله فى أيام معدودات ) البقرة 203وقوله تعالى ( ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات ) الحج 28 . قال عبد لله بن عمر رضى الله عنهما " المعلومات يوم النحر ويومين بعده والمعدودات ثلاثة أيام بعد يوم النحر " شرح السنة للبغوى ج 4 ص344. قال بن عباس " الأيام المعلومات أيام العشر والأيام المعدودات أيام التشريق " فتح البارى ج2 ص452. وعن بن جبير عن بن عباس " الايام المعلومات التى قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، والمعدودات أيام التشريق " اسناده صحيح.( ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) رجح الطحاوى ان المعلومات يوم النحر وثلاثة بعده.قال الحافظ " لا يمنع تسمية أيام العشر معلومات وأيام التشريق معدودات " وكان بن عمر وابو هريرة يخرجان فى الاسواق فى أيام العشر يكبران ويكبر الناس لتكبيرهما ذكره البخارى فى صحيحه تعليقا وكذلك البغوى ، والتكبير فى هذا الزمان صار من السنن المهجورة لا سيما فى اول العشر فإن كان كثير من الناس تساهل بهذه السنة حتى كادت لا تسمع الا من القليل النادر فينبغى الجهر بها احياءا للسنة وتذكيرا للغافلين،ان احياء ما اندثر من السنن فيه ثواب عظيم لا يعلمه الا الله،ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم "من أحيا سنة من سنتى فعمل بها الناس كان له مثل من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئا"وقال محمد بن اسماعيل البخارى أفضل المسلمين رجل أحيا سنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أميتت فاصبروا يا أصحاب السنن فإنكم أقل الناس . 

فضل العمل فى هذه الايام 
يقول تعالى ( والفجر وليال عشر) عن بن عباس رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم " ما من ايام العمل الصالح فيها أحب الى الله من هذه الايام (يعنى الأيام العشر)قالوا يارسول الله ولا الجهاد فى سبيل الله قال ولا الجهاد فى سبيل الله الا رجلا خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشئ " أخرجه ابو داوود.وفى حديث جابر قال " ما من ايام افضل عند الله من أيام عشر ذوالحجة " ، وعن بن عمر رضى الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب اليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد " أخرجه البيهقى و أحمد فى المسند. ومن هذه الأحاديث دليل على أن أيام عشر من ذى الحجة أعظم أيام السنة وقد حث فيها النبى على العمل الصالح وأن كل عمل صالح فى هذه الأيام هو أحب الى الله تعالى من غيرها وأن فضل العمل الصالح فيها وكثرة ثوابه تتضاعف فى هذه العشر وقال الحافظ بن حجر " والذى يظهر أن السبب فى تفضيل العشر من ذى الحجة أنها محل لاجتماع أمهات العبادات من صلاة وصيام وصدقة وعمرة وحج ونحر " فتح البارى . والعمل الصالح هو كل ما يتقرب به العبد من ربه من نية و قول وعمل ونبذ وترك كل ما يغضب الله عز وجل.والعمل الصالح قسمان ( إلتزام و تطوع ):
الالتزام : فيدخل فيه جميع الفرائض التى فرضها الله تعالى وتشمل العبادات وسائر الأعمال المفروضة فرضا عينيا أو كفائيا .
التطوع : ودائرته أوسع بكثير من دائرة الالتزام أى الفرض وهى التى يقع فيها التنافس بين المؤمنين وهى التى ترفع الدرجات ويقع بسببها التفاضل ( أنظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ولا الآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا ) فما يكون التفاضل بين أهل الجنة وسلم الارتقاء فى درجاتها الا باستغلال فضل هذه الأيام التى يغفل عنها كثير من الناس وقال الحافظ بن حجر عن بن جمرة " أن العبادة فى أوقات الغفلة فاضلة على غيرها وأيام التشريق أيام غفلة فى الغالب فصار للعابد فيها ميزة فضل على العابد فى غيرها كمن قام الليل فى جوف الليل والناس نيام " .قال الحافظ بن رجب فى قول النبى صلى الله عليه وسلم " أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله " اشارة الى أن الأكل فى أيام الأعياد والشرب انما يستعان بها على ذكر الله تعالى وذلك من تمام شكر النعمة ويستعان به على طاعته.روى أبو الدرداء عن النبى مرفوعا " ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها فى درجاتكم وخير لكم من انفاق الذهب والورق وخير لكم من ان تلقوا عدوكم وتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ذكر الله " أخرجه الترمذى وبن ماجة والحاكم. عن بن مسعود رضى الله عنه سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت " يارسول الله أى العمل أفضل قال الصلاة على ميقاتها،قلت ثم أى،قال ثم بر الوالدين،قلت ثم أى،قال الجهاد فى سبيل الله،فسكت رسول الله ولو استذته لزادنى" وكان السلف الصالح يعظمون هذه العشر ويجتهدون فيها اجتهادا عظيما فكان حكيم بن حزام وهو بن أخى أم المؤمنين خديجة يعتق مائة رقبة عشية عرفة وينحر مائة بدنة يوم النحر ويطوف بالكعبة يقول لا اله الا الله وحده لا شريك له نعم الرب نعم الإله أحبه وأخشاه .قال الحافظ بن حجر أيام التشريق يجتمع فيها للمؤمنين نعيم أبدانهم بالأكل والشرب ونعيم قلوبهم بالذكر والشكر وبذلك تتم النعمة .فالذكر المطلق بالتكبير يكون فى سائر الأوقات والاحوال ليس له حد ولا عدد ويكون ليلة عيد الفطر والعشر من ذى الحجة و من فجر يوم عرفة الى غروب الشمس من آخر يوم من ايام التشريق وهو منقول عن على وبن مسعود وبن عمر رضى الله عنهم جميعا.وصفة التكبير ورد فيها عن الصحابة آثار متعددة بألفاظ متنوعة فمن ذلك التكبير ثلاث ويزيد لا اله الا الله " الله أكبر الله أكبر الله أكبرلا اله الا الله و الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد " وصيغة أخرى " الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا اله الا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد " والامر فى ذلك واسع فإن شئت فكبر شفعا وان شئت فكبر وترا أو شئت وترا فى الأولى وشفعا فى الثانية فلا حرج ولا انكار .سئل بن تيمية أيهما أفضل عشر ذو الحجة أم العشر الأواخر من رمضان فأجاب بقوله " أيام عشر ذو الحجة افضل من أيام العشر من رمضان وقال والليالى العشر من رمضان أفضل من الليالى العشر من ذى الحجة " مجموع الفتاوى ج25وقال العلامة بن القيم " اذا تأملت الجواب وجدته شافيا كافيا فإنه ليس من أيام العمل فيها أحب الى الله من عشر ذو الحجة فيها يوم عرفة ويوم النحر ويوم التروية أما ليالى عشر رمضان هى ليالى الاحياء التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحيها كلها وفيها ليلة خير من الف شهر فمن أجاب بغير هذا التفصيل لا يمكنه أن يدلى بحجة صحيحة " بدائع الفوايد ج3 ص162.فى حديث بن مسعود السابق فى فضائل الأعمال وكيف يجب علينا أن نستغل فضائل الأعمال فى فضائل الايام ولذلك نجد أن النبى صلى الله عليه وسلم قدم فريضة الصلاة فى الحديث فقال الصلاة على مواقيتها ذلك لكونها لازمة للمكلف فى كل أحواله وأحيانه فعلى المسلم أن يجعل من هذه العشر مثالا للإلتزام فى الصلاة على اوقاتها ومع الحفاظ على الفريضة فى وقتها يبذل الجهد الحقيقى فى المحافظة على سنن الصلاة فيصلى فى اليوم اثنى عشرة ركعة . أما تقديم البر على الجهاد فذلك لتوقفه على اذن الوالدين وأنهما أكثر من استحق الصلة والشكر بعد الله سبحانه وتعالى ( وقضى ربك ألا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا ) ،والجهاد لأنه شرعا بذل الجهد فى إعلاء الدين ونشره وإخماد الكفر وضحده،والجهاد على ثلاثة دروب :
اولا مجاهدة النفس : بتعليم أمور الدين والصبر عليها ثم العمل بها ثم تعليمها .
ثانيا مجاهة الشيطان : بدفع ما يأتى به من الشبهات وما يزينه من الشهوات ( ان الشيطان لكم عدوا فإتخذوه عدوا )
ثالثا مجاهدة الكفار : وتقع باليد والمال واللسان والقلب ( وقاتلوا اللذين يلونكم من الكفار ).إن أعمال البر ليفضل بعضها على بعض وإن الصبر على المحافظة على الصلوات ادائها فى أوقاتها والمحافظة على سننها والمحافظة على بر الوالدين والاحسان اليهما أمر لازم متكرر دائما ولا يصبر على مراقبة أمر الله فيهما الا الصادقين وظاهر هذا الحديث أن من يستطيع أن يحافظ على الثلاثة مجتمعين فهو على حفظ ما دونهما أولى واذا ضيعهم فهو لغيرهم أضيع .

فضل الصيام فى هذه الأيام واستحبابه
ان الصيام مندرج تحت الأعمال الصالحة بل هو من أفضل الأعمال الصالحة ، " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع من ذى الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام كل شهر " أخرجه أحمد والنسائى وبن داوود وصححه.عن أبى قتادة رضى الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة قال" يكفر السنة الماضية والباقية" ، وعند الترمذى بلفظ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التى بعدها والسنة التى قبلها " وعن بن النعمان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " من صام يوم عرفة غفر له سنة أمامه وسنة بعده ".ونختم حديثنا فى فضل الأيام العشر بحديث محمد بن مسلمة مرفوعا الى النبى صلى الله عليه وسلم " إن لربكم فى أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها " أخرجه الطبرانى وصححه.فاعلم أخى المسلم أن الموت يأتيكم بغتة فمن بارك الله له فى أمره فى هذه الأيام فليقبل على الله فيهن بحسن الطاعة والخوف والرجاء والأمل فى القبول لأن من زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز فلو أن المؤمن وجب عليه أن يتقى النار بشق تمرة ففى هذه الايام سبل كثيرة لاتقاء النار فاعملوا على اتقاء نارا وقودها الناس والحجارة بصلاة مفروضة وسنن،وصدقة جارية،وبحج وعمرة،وبر وصلة،وتكبير وتهليل وتحميد وتمنى على الله أن يثقل موازينك يوم تخف الموازين فيكون اللذين ثقلت موازينهم هم المفلحون واللذين خفت موازينهم هم اللذين خسروا أنفسهم . فهل بعد خسارة النفس شئ ؟

мσѕтαƒα ∂єѕ
мσѕтαƒα ∂єѕ
عضو متألق
عضو  متألق
[ ڪِتـابَاتِيّ : 257
[ جِنسك : ذكر
- [ آلتًسجيلٍ » : 06/10/2013

فضل العشر من ذو الحجة Empty رد: فضل العشر من ذو الحجة

الأربعاء 16 أبريل 2014 - 14:34
شكرا لك
Hitch
Hitch
عضو متألق
عضو  متألق
[ ڪِتـابَاتِيّ : 1008
[ جِنسك : ذكر
- [ آلتًسجيلٍ » : 05/10/2013

فضل العشر من ذو الحجة Empty رد: فضل العشر من ذو الحجة

الخميس 17 أبريل 2014 - 12:11
جزاك الله كل خير وجعله في ميزان حساناتك :)
ناريمان
ناريمان
عضو متألق
عضو  متألق
[ ڪِتـابَاتِيّ : 119
[ جِنسك : انثى
- [ آلتًسجيلٍ » : 09/04/2014
فضل العشر من ذو الحجة Flag_s12

فضل العشر من ذو الحجة Empty رد: فضل العشر من ذو الحجة

السبت 19 أبريل 2014 - 22:37
يسلمو
MEhDI
MEhDI
عضو متألق
عضو  متألق
[ ڪِتـابَاتِيّ : 896
[ جِنسك : ذكر
- [ آلتًسجيلٍ » : 07/03/2014
فضل العشر من ذو الحجة Flag_l11

فضل العشر من ذو الحجة Empty رد: فضل العشر من ذو الحجة

الأربعاء 11 يونيو 2014 - 23:03
موضوع رائع بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى