مجتمع حروف | عالم تعشقه الأقلام ®
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

اذهب الى الأسفل
Akatsuki
Akatsuki
عضو متألق
عضو  متألق
[ ڪِتـابَاتِيّ : 245
[ جِنسك : انثى
- [ آلتًسجيلٍ » : 01/04/2014
الفرق بين العبادات والعادات والمعاملات ، وكيف نحقق التوحيد فيها Flag_a10
الفرق بين العبادات والعادات والمعاملات ، وكيف نحقق التوحيد فيها L36
http://www.theb3st.com

الفرق بين العبادات والعادات والمعاملات ، وكيف نحقق التوحيد فيها Empty الفرق بين العبادات والعادات والمعاملات ، وكيف نحقق التوحيد فيها

الإثنين 12 يناير 2015 - 15:08
ما هو الفرق بين العبادات والعادات والمعاملات, وكيف نحقق التوحيد فيها؟

........................................
الإجابة



النُسك والمحيا والممات .. الله سبحانه وتعالى له فيها حقوق ..صرفها إلى غيره شرك ينافي حقيقة الإسلام,كما في قوله سبحانه وتعالى :﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ *لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ﴾..

فيبقى لنا أن نعرف ما هي هذه الحقوق؟ فلكي نعرف ما هي هذه الحقوق ؟.. نقول : أنَ ّمراتب التكاليف ثلاثة .. وأنواع التعبدات ثلاثة .. إذن عندنا ثلاثة في ثلاثة .. مراتب التكاليف ثلاثة والتي هي : ( إسلام ـ إيمان ـ إحسان ) أو ( إيمان مجمل ـ إيمان واجب ـ إيمان كامل أو مستحب ) .. وأنواع التعبدات التي فيها حقوق ثلاثة وهي : (عبادات ـ معاملات ـ عاديات ) ..
الفرق بين العبادات والعادات والمعاملات
عبادات
أ- تفتقر إلى نية.

ب- حق خالص لله.
جـ- مبناها على التوقيف والتفريع فيها قليـل: « صلـوا كما رأيتمـوني أصلي »، « خذوا عني مناسككم ».

د ـ غير معقولة المعنى.
.................................................. ............
عادات ومعاملات
أ- لا تفتقر إلى نية.
ب- فيها أنواع الحقوق الأربعة:
1- ما هو حق خالص لله.
2- وما هو حق خالص للعبد.
3- وما هو حق لله والعبد وحق الله غالب.
4- وما هو حق الله والعبد وحق العبد غالب.
جـ- مبناها على النظر في المعاني وتتبع المقاصد والتفريع فيها كثير.
د- معقولة المعنى.

أ ) العبادات : والتي هي غير معقولة المعنى. ما يُتقرب به إلى الله. أو إلى غير الله , تقرباً أو استعانة على وجه غير معقول المعنى .. أي بطريقة غيبية غير معقولة المعنى .. فكل تقرب أو استعانة غيبية غير معقولة المعنى إلى الله أو إلى غيره تسمَّى عبادة .. هذا في الاصطلاح اللغوي نفسه..أي في اللغة .. كما أنَّفي اللغة أنَّاسم هذا كرسي واسم هذا كوب.. فهذه هي العبادات والتي يسمُّونها في الاصطلاح الفقهي أو الشرعي ( تعبدي) .. ومعنى تعبدي : أي غير معقول المعنى.. فكل ما هو معقول المعنى ومادي أو حسي أو ليس غيبي يكون عاديات أو معاملات وكل ما هو غير معقول المعنى يكون تعبدي .

مثـال :( سها فسجد ) هذا تعبدي .. لماذا ؟ .. لأنَّه غير معقول المعنى ..فالشارع أمر بهذا إذن انتهى الأمر ..

تقريب القربان لله سبحانه وتعالى وتقريب القربان للضيف:إنَّأي إنسان يدرك الفرق بين:﴿إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ..﴾.. وتقريب الذبيحة للضيف : ﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ ألاَ تَأْكُلُونَ﴾.. الفرق هنا واضح ؟ أم يحتاج إلى تفسير؟..لايحتاج إلى تفسير..﴿قَرَّبَا قُرْبَانًا﴾ .. يتعبدوا إلى الله .. شيءتعبدي غيبي.. لأنَّه لن يأكله أحد..﴿إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ﴾ فالقربان هنا تقرب إلى الله على جهة غيبية غير معقولة المعنى .. لكن ﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ﴾ كما يقدم الضيف لضيفه التحية .. فيُقرب إليهمالعجل الحنيذ : ﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ ألاَ تَأْكُلُونَ﴾..أي أنَّه دعاهم ليأكلوا .. فهنا على جهة غيبية غير معقولة المعنىأم على جهة حسية معقولة المعنى؟..طبعاً على جهة حسية معقولة المعنى ..فالآخرغيبي معنوي غير معقول المعنى وهذا مادي حسي معقول المعنى ..التقريب ..وهذا هو الفرق بين هذا وبين هذا ..فهذا تقرب ..

الاستعانة :حينما أقول لك : أعطني هذه .. فهذه استعانة مادية حسية معقولة المعنى ..أو واحد يغرق فيقول : أغثني ..أدركني يا سيد يا بدوي .. يا بيومي .. يا كذا .. ياكذا.. والسيد البدوي غير موجود .. فالسيد البدوي ميت منذ ألف سنة .. فلا يستطيع أن يدركه بأي شيء.. غير بوسائل غيبية غير معقولة المعنى .. فليس لها أي تفسير .. فهو حتى ليس بحيّ.. وهو ليس بغائب على مسافة كبيرة ويدعوه.. يقولك سأدعوه بالتلباسي أو يصل إليه أو كذا .. بل إنَّه ميت .. أو يدعو الله سبحانه وتعالى وهو حيّ قيوم لكن لا توجد أسباب ظاهرة .. فإذن فهو يدعوه أيضاً على وجه غيبي غير معقول المعنى .. فإذن هنا الاستعانة غيبية غير معقولة المعنى .. لكن الاستعانة بحيّ بيني وبينه وسيلة ظاهرة حتى ولو كان هو يبعث له بشفرة بالقمر الصناعي على بعد آلاف الأميال أو الكيلو مترات .. فمعروفة الطريقة التي ستوصل له .. فهو يستغيث به ..فهو يستطيع أن يلحقه أو ينجده أو لا يستطيع أن يلحقه أو ينجده.. لكن هذه إنَّما تكون مادية حسية معقولة المعنى .. والاستعانة الثانية .. مثل الذي يغرق هذا .. ويدعي لبيومي أو لبدوي أو كذا .. فتكون هذه ـاستعانة ـمعنوية غيبية غير معقولة المعنى ..

فالعبادة:هي أي تقرب أو استعانة غيبية معنوية غير معقولة المعنى .. إلى الله أو لغير الله سبحانه وتعالىتكون عبادة .. فإذا كانت إلى الله وحده تكون توحيداً .. إلى الله ومعه غيره تكون شركاً .. إلى غير الله تكون استكباراً أو تعطيلاً..فهذه هي العبادة المفهومة من اللغة.

ب )المعاملات :لكن نفقات الزوجات , وحقوق الأقارب مثلاً , وحق الجار, الشراء الأصل فيه المعاوضة (لا ضرر ولا ضرار) .. كل هذه حقوق بين العباد يتعاطونها معقولة المعنى .. فتكون هذه معاملات .

ج ) العاديات : محاسن الشيم ومكارم الأخلاق مثل الإحسان إلى الجار وإكرام الضيف وغض البصر عن المحارم والتعفف عن أموال الناس وعدم الحسد .. أو الغيبة أو النميمة أوكل هذه المسائل .. فهذه أشياء من مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم فهذه يسمونها عاديات .. والبيع والشراء والاتجار والرهن والنكاح وكل العقود والمعاوضات هذه يسمُّونها معاملات .. فالعاديات والمعاملات معقولة المعنى والعبادات غير معقولة المعنى وهذا هو الذي يُفرِّق العبادات عن العاديات وعن المعاملات ..

إذن قلنا أنَّ : مراتب التكاليف ثلاثة وأنواع التعبدات ثلاثة .. فهذه تعبدات : هذه عبادات ولكنها تعبد لله .. والعاديات : عاديات وليست عبادات ولكنها تعبد لله .. والمعاملات : أيضاً تعبد لله .. فهذه تسمَّى أنواع التعبدات الثلاثة .. فأنواع التعبدات الثلاثة :(عبادات ـ عاديات ـ معاملات).. والفرق بينهم أنَّ العبادات تكون حق خالص لله سبحانه وتعالى.. وتستطيع أن تميزها بفارق بسيط جداً بالحديث القدسي : ( عبدي مرضت فلم تعدني .. كيف أعودك وأنت رب العالمين ؟!! .. قال : مرض عبدي فلان ولو عدته لوجدت ذلك عندي , عبدي استكسوتك فلم تكسني . قال : كيف أكسوك وأنت رب العالمين ؟!! .. قال : استكساك عبدي فلان ولو كسوته لوجدت ذلك عندي , عبدي استطعمتك فلم تطعمني . قال : كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟!! .. قال : استطعمك عبدي فلان ولو أطعمته لوجدت ذلك عندي ).. فهذا حق الله مصروف إلى الله أم مصروف إلى العبد ؟ .. إلى العبد .. هل يصح أن تقول لو صليت لعبدي فلان أو لوصُمت لعبدي فلان أو حججت لعبدي فلان أو دعوت عبدي فلان أو نذرت لعبدي فلان لوجدت ذلك عندي ؟ .. لا يصح .. أو ذبحت لعبدي فلان لوجدت ذلك عندي ؟ .. لا يصح و لا يصلح .. ولا يصلح لأنَّ هذا حق الله مصروفاً إلى الله وهذا حق الله مصروفاً إلى العباد.. فالاثنان حق الله.. لكن أحدهما لا ينبغي أن يُصرف إلا لله والآخر أيضا ًقد لا ينبغي أن يُصرف إلا للعبد لأنَّه لا يليق بجلال الله أن يُصرف إليه.. وفي الحديث نفسه : ( كيف أكسوك وأنت رب العالمين ؟.. كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟).. لأنَّه لا يليق بجلال الله أن يُصرف إليه مثل ذلك ... ولكن هذا يُصرف إلى العبد لأنَّه يليق به ولكن يُبتغى به وجه الله فيكون حق الله من ناحية ابتغاء وجه الله وحق العبد من ناحية صرفه إليه .. فهذا هو الفرق العبادات والعاديات والمعاملات ..

وعندما نأتي لحقوق الله سبحانه وتعالى في الصلاة – يعنى كيف نحقق التوحيد فى الصلاة - .. ما حق الله في الصلاة ؟ حق الله في الصلاة أن تُصرف إليه ... فإذا صُرفت إلى غيره فهذا شرك مُخرج من الملة مباشرةً , فهل تُصرف إليه بما شرع أم على نحو آخر لم يشرعه هو ومن اختراع عقولنا ؟ .. بما شرع , إذن من حقه أن يُقبل شرعه في كيفية أدائها .. صح أم لا ؟ .. نعم .. فلو صليت لغير الله هل يُقبل ؟ .. لا .. لا يُقبل .. هل تكون مسلماً بذلك ؟ .. لا .. لكن لو صلى واحد للهند أو للكوفة أو لبكين أو لسنغافورة أو لأي مكان أو إلى لبنان أو مثل يفعل بعض الناس.. أو صلى على هيئات أخرى ليست كالهيئات التي نعرفها نحن كمسلمين .. أو صلى السبت والمفترض أن تكون الجمعة .. أو صلى إلى الصخرة والمفروض أن يكون إلى الكعبة ؟ فهل يكون بذلك مسلماً ؟ .. لا يكون مسلما , لأنَّه لم يقبل شرع الله في الصلاة ... فيكون حق الله في الصلاة حقين :

1ـ أنَّه يصرفها إليه . 2ـ ويقبل شرعه فيها .

لكن مـا هـو الحـق الثـالث؟: نحن نتولى مَنْ ؟ .. نحن نتولى أهل القبلة .. فلو أنت صليت َمع أهل القبلة ثم توليتَ عليهم .. ظاهرتَ عليهم أعداءهم .. فهل أنت بذلك من أهل القبلة ؟ .. لا يصلح .. إذن لابد من موالاة أهل الشرع عليه .. ولا يتم قبول الشرع إلا بموالاة أهله عليه .. ( المسلمون أمة واحده تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يدٌعلى من سواهم ) ..

فإذا كان هناك رجل ينصر أهل الصليب على أهل المسجد أو أهل المصحف أو أهل القبلة وهو يصلي مع أهل القبلة هؤلاء.. فهو يصلي ويدَّعي أنَّه من أهل القبلة.. ويصلي معهم و مسلم .. ثم يذهب مع أبرهة لكي يهدم الكعبة أو لكي يهدم المسجد أو لكي يمكِّن للصليبيين للاستيلاء على المسجد ولتحويله إلى كنيسة أو لرفع الصليب عليه أو كذا .. فهل هذا قد أدَّى الصلاة ؟ .. لا .. لأنَّه لم يقبل الشرع .. لأنّ َمن قبول الشرع موالاة أهله عليه ..

فإذن الصلاة فيها ثلاث حقوق :

1 ـ صرفها إلى الله . 2 ـ وقبول شرعه فيها. 3 ـ وموالاة أهل هذا الشرع عليه.

العادات والمعاملات .. هل تُصرف إلى الله ؟ .. إنها تُصرف إلى العبد .. إذن فليس فيها هذا الحق .. لكن فيها الحقان الباقيان .. واللذان هما :

1ـ قبول شرع الله فيها . 2ـ وموالاة أهل هذا الشرع عليه.

إذن :هذه هي الحقوق الموجودة في هذه المرتبة .. المرتبة الأولى.. التوحيد أو الإسلام.

أما حق الله فى المرتبة الثانية- الإيمان الواجب – فهو فعل المأمور كل المأمور وترك المحظور كل المحظور على مستوى الوجوب.

وحق الله فى المرتبة الثالثة – الإحسان أو الإيمان الكامل المستحب – فهى أيضا فهو فعل المأمور كل المأمور وترك المحظور كل المحظور على مستوى الندب , وابتغاء وجه الله وإخلاص العمل لله وإسقاط حظ النفس.

سؤال: المباح تكليف شرعي وهو مستوي الطرفين ليس فيه إفعل وليس فيه لا تفعل فما هو وجه التكليف فيه ؟!. وكيف نحقق فيه المراتب الثلاثة ؟..

الجواب: المباح من ضمن العادات والمعاملات .. والمباح ليس فيه فعل مأمور ولا ترك محظور.. ولذلك العلماء يقولون : كيف يُدرج المباح في أوامر التكليف الخمسة أو التكليفات الخمسة ؟ .. حيث أنَّ التكليفات الخمسة هي : (واجب ومندوب ومكروه ومحرم ومباح ).. فأحكام التكليف الخمسة منهم المباح.. فكيف يكون المباح تكليفاً شرعياً وهو مستوي الطرفين ليس فيه إفعل وليس فيه لا تفعل ..فليس مطلوب الترك وليس مطلوب الفعل ؟ .. فما هو وجه التكليف فيه ؟؟ ..

فالعلماء يقولون أمران:

(1) الأمر الأول: إنَّ وجه التكليف فيه ـالمباح ـ هو قبول شرع الله في كونه مباحاً .. فلا تنقله عن وضع الإباحة إلى وضع التحريم ولا تنقله من وضع الإباحة إلى وضع الوجوب .. لأنَّه بين الوجوب والتحريم .. ومعنى بين الوجوب والتحريم أنَّه مستوي الطرفين .. فأنت إذا أخرجته عن استواء الطرفين فجعلته مطلوب الفعل فقد أخرجته من الإباحة إلى الوجوب وإذا أخرجته من استواء الطرفين فجعلته مطلوب الترك ..تكون قد أخرجته من الإباحة إلى التحريم إذن لم تقبل حكم الله فيه .. ولذلك : ( إنِّي خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين عن دينهم وحرَّمت عليهم ما أحللتُ لهم ) .. أو(ما أحل الله لهم).. فهم حينما حرموا على أنفسهم الوصيلة والحام وكذا وكذا .. فهذه أشياء لم يحرمها الله عليهم ولكنهم حرموها على أنفسهم .. هذا هو المعنى الذي ناقش الله سبحانه وتعالى فيه المشركين .. ليس لأنَّهم كانوا يستحلوا الحرام لكنهم أيضاً حرموا الحلال .. وهذا واضح في القرآن في آيات كثيرة طبعاً :﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلـُوا أَوْلادَهُـمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْـمٍ وَحَرَّمُـوا مَا رَزَقَهُـمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّـوا وَمَا كَانُـوا مُهْتَدِينَ﴾..

﴿قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾.. فهذا هو معنى حق الله في المباح .. فكما أن تأخذه من تحت الإذن الشرعي .. لا تأخذه على مقتضى الاسترسال الطبيعي .. أي لا تأخذه وأنت غافل عن كونه مباحاً أو غير مباح وتصدر فيه عن غير شرع .. لا.. بل أنت صادر فيه عن شرع بأنَّه مباح وأخذته من تحت الإذن الشرعي .. فلم تأخذه على متقضى الاسترسال الطبيعي ..

(2) الأمر الثاني: أن تقبل حكم الله فيه ـ المباح ـ فلا تنقله عن استواء الطرفين إلى كونه مطلوب الفعل أو مطلوب الترك .. وهذا هو وجه التعبُّد في المباح .. وهو وجه التكليف في المباح .. والمباح ليس فيه تكليفاً إلا هذا .. في مرتبة التكليف الأولى والتي هي مرتبة الإسلام أو الإيمان المجمل .

فإذا جئنا إلى المرتبة الثانية والتي هي مرتبة الإيمان الواجب .. فسنجد أنَّ الإيمان الواجب هو: (فعل الواجب كل الواجب أو فعل المأمور كل المأمور وترك المحظور كل المحظور فالمباح ليس مأموراً وليس محظوراً).. وطبعاً المباح هنا ممكن أن يكون فيه ناحية شرعية معينة قد تخفى على كثيرٍ من الناس والتي هي .. أن يقال :(مَن الذي قال أنّ َالمباح لا يمكن أن يتحول إلى مطلوب الفعل أو مطلوب الترك ؟..).. طبعاً نحن عندما نتكلم عن المباح من حيث الجزء نقول أنه مستوي الطرفين :

مثل الغناء: الذي لا تصحبه آله.. من حيث الجزء هو مستوي الطرفين ـ كمباحات ـ لكن هو مطلوب الترك من حيث الكل .. فلوغنَّى الناس كلهم فهذا مطلوب لأن يُترك .. أي لا يُجمع الناس كلهم على هذا الفعل وإن كان مباحاً في حق الفرد .. فلو غنَّت كل الناس فهذا مطلوبٌ أن يُترك .

ومثلاً الزواج: مباح .. فهو مستوي الطرفين في حق الفرد لكن لو أجمع كل الناس على الترك لأصبح مطلوب الفعل .. فتكون أشياء مستوية الطرفين من حيث الجزء .. وبعض المباحات تكون مطلوب الفعل أو مطلوب الترك من حيث الكلّ لكن هذا لا يغير حكمه .. وبعض المباحات تكون مستوية الطرفين من حيث الجزء ومن حيث الكلّ .. والبعض الآخر يكون مستوي الطرفين من حيث الجزء مطلوب الفعل من حيث الكلّ .. ومستوي الطرفين من حيث الجزء مطلوب الترك من حيث الكلّ .

فالحكم هنا أنَّه: تكون حقوق الله من حيث الكل تختلف عن حقوق الله من حيث الجزء .. فإذا قلنا المباح ليس فيه حقوق لله في مرتبة الإيمان الواجب فهذا من حيث الجزء لكن قد تُوجد بعض الحقوق من حيث كونه مطلوب الفعل أو الترك من حيث الكلّ .

أما إذا جئنا إلى المرتبة الثالثة والتي هي فعل المندوب كل المندوب وترك المكروه كل المكروه فسنجد أنَّ هناك حقوق لله في المباح في المرتبة الثالثة .. كيف يكون ذلك؟؟.. بأنَّك وكما كانوا يقولون : (إنِّي أحتسب نومتي كما أحتسب قومتي)..بمعنى أنَّك تأخذ المباح :

1) للتقوِّي على الطاعة .. 2) وقبولاً لهدية المُنعِم وإسقاطاً لحظ النفس .. فلا تأخذه من جهة حظوظ النفس .. فحظ نفسك أنت قد أسقطته .. وتأخذه قبولاً لهدية المُنعِم لأنَّ الله يُحب أن تُؤتى رخصه كما تُؤتى عزائمه ... فهنا تحولت العادات إلى عبادات بمجرد النيَّة.

فهذه الثلاثة حقوق أو الثلاثة مراتب .. وهذه الثلاثة أنواع من التعبدات.

إذا الآية شملت الشريعة كلها , وشملت توحيد العبادة بلأركانه الثلاثة: تحقيق العبودية لله بقبول شرعه ورفض شرع من سواه, والولاء والبراء, وإفراد الله بالنسك.

وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
Sa3B 2nSaK
Sa3B 2nSaK
مؤسس مجتمع حروف
مؤسس مجتمع حروف
[ ڪِتـابَاتِيّ : 6440
[ جِنسك : ذكر
- [ آلتًسجيلٍ » : 09/07/2013
الفرق بين العبادات والعادات والمعاملات ، وكيف نحقق التوحيد فيها Flag_e10
الفرق بين العبادات والعادات والمعاملات ، وكيف نحقق التوحيد فيها L52

الفرق بين العبادات والعادات والمعاملات ، وكيف نحقق التوحيد فيها Empty رد: الفرق بين العبادات والعادات والمعاملات ، وكيف نحقق التوحيد فيها

الثلاثاء 13 يناير 2015 - 13:45
موضوع مميز ,
ننتظر جديدك الفرق بين العبادات والعادات والمعاملات ، وكيف نحقق التوحيد فيها 1220692530
حميد العامري
حميد العامري
عضو متألق
عضو  متألق
[ ڪِتـابَاتِيّ : 88
[ جِنسك : ذكر
- [ آلتًسجيلٍ » : 15/12/2014
الفرق بين العبادات والعادات والمعاملات ، وكيف نحقق التوحيد فيها Flag_e10

الفرق بين العبادات والعادات والمعاملات ، وكيف نحقق التوحيد فيها Empty رد: الفرق بين العبادات والعادات والمعاملات ، وكيف نحقق التوحيد فيها

الأحد 1 مارس 2015 - 20:36
 موضوع رائع

شكرا للجهود الطيبة
بارك الله بك
ننتظر جديدك
تقبل تحياتي

 الفرق بين العبادات والعادات والمعاملات ، وكيف نحقق التوحيد فيها 42
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى